شرح
الأربعة على ما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ( 1 )( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 185 .، والمخالف شاذ لا يعبأ به . فالمسألة كأنها مورد لاتفاق الفريقين ، وأن طلوع الفجر الصادق الذي هو مبدأ لوجوب الصلاة والصيام هو البياض المعترض في الأُفق الحادث بعد الفجر الكاذب ، وهو البياض المستطيل المتصاعد في السماء الذي شبّه في الأخبار بذنب السرحان ( 2 )( 2 ) بكسر السين وسكون الراء وهو الذئب [ تهذيب اللغة 4 : 301 ] .والسرطان ( 3 )( 3 ) حيوان عشاري ذو ذنب طويل [ مجمع البحرين 4 : 252 ] .وبعد زوال هذا البياض ببضع دقائق يحدث البياض المعترض في الأُفق الذي شبّه في الروايات بالقبطية البيضاء ، أو ببياض نهر سوراء أو نباضه بتقديم النون ثم الباء الموحدة كما في الوافي وحبل المتين ( 4 )( 4 ) الوافي 7 : 302 ، الحبل المتين : 144 .، من نبض الماء إذا سال ، وإنما سمي الأول بالكاذب لتعقبه بالظلمة فلم يكن كاشفاً عن الصبح . فالعبرة بالبياض المعترض الحادث بعد ذلك الذي ينبسط في عرض الأُفق ، ويستدل لذلك بجملة من الأخبار .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً » ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 211 / أبواب المواقيت ب 27 ح 5 ..
وفيه : أن الفعل المحكي عن المعصوم وإن كان مبنياً على الاستمرار كما قد يستفاد من كلمة « كان » مجمل لا لسان له ليدل على التحديد ، ولعل المواظبة مستندة إلى الأفضلية وإن ساغ التقديم ، فالدلالة قاصرة وإن صح السند .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : « وروى أن وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسناً ، وأما الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذلك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي » ( 6 )( 6 ) الوسائل 4 : 210 / أبواب المواقيت ب 27 ح 3 ، الفقيه 1 : 317 / 1441 .. والقباطي واحِدها قبطي ثياب