شرح
النهار وإنما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يغلس بها فقرّبها من الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 84 / أبواب القراءة ب 25 ح 3 . الفقيه 1 : 203 / 926 .ورواها في العلل بسند آخر ( 2 )( 2 ) علل الشرائع : 323 .دلت على إمضاء ما اعتقده السائل من أن فريضة الفجر من الصلوات النهارية .
وفيه : أن السند ضعيف في كلا الطرفين بعدة من المجاهيل فلا يعوّل عليها وإن كانت الدلالة تامة .
ثم إنه مما يرشدك إلى القول الآخر الذي عرفت أنه المختار أعني دخول ما بين الطلوعين في الليل زيادة على ما تقدم ، النصوص المتضمنة لإطلاق نصف النهار على الزوال ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سأل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 185 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 ، 1 ..
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به من شهر رمضان » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 185 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 ، 1 ..
وفي صحيحة زرارة : « . . . وقال تعالى : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * وهي صلاة الظهر ، وهي أول صلاة صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي وسط النهار . . . » إلخ ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 10 / أبواب أعداد الفرائض ب 2 ح 1 ..
فانّ من الواضح الجلي أن توصيف الزوال بنصف النهار كما في الأُوليين أو بوسطه كما في الأخيرة إنما يستقيم بناءً على كون مبدئه طلوع الشمس ، إذ لو كان طلوع الفجر لتحقق الانتصاف قبل الزوال بثلاثة أرباع الساعة تقريباً .