تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وفيه : أنها أيضاً ضعيفة السند بهشام بن الهذيل . فالنصوص المذكورة لحد الآن غير صالحة للاستدلال لقصورها سنداً أو دلالة ، نعم هناك روايتان تدلان على المطلوب لتماميتهما من حيث السند والدلالة : إحداهما : صحيحة أبي بصير ليث المرادي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم ، وتحل الصلاة صلاة الفجر ، قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات أين يذهب بك ، تلك صلاة الصبيان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 209 / أبواب المواقيت ب 27 ح 1 .. وهي كما ترى صحيحة السند صريحة الدلالة ، بيد أنه حكى في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 6 : 209 .عن صاحب المنتقى أنه ناقش في سندها بتردد الراوي بين أبي بصير المكفوف كما في رواية الشيخ ( 3 )( 3 ) التهذيب 4 : 185 / 514 . [ رواية الشيخ في التهذيب أيضاً خالية عن التقييد بالمكفوف ، وإنّما المقيّد به رواية أُخرى متحدة المضمون معها رواها في التهذيب 2 : 39 ح 122 ، والاستبصار 1 : 276 ح 1002 ، ورواها في الوسائل 4 : 213 / أبواب المواقيت ب 28 ح 2 ] .، وبين ليث المرادي كما في رواية الصدوق ( 4 )( 4 ) الفقيه 2 : 81 / 361 .، وأما الكليني فقد روى وأطلق ولم يقيده بأحدهما ( 5 )( 5 ) الكافي 4 : 99 / 5 .، فحيث إن الراوي مردد بين المرادي الثقة وبين المكفوف الضعيف لأجل اختلاف المشايخ الثلاثة في تعابيرهم فلا وثوق إذن بصحة الرواية . نعم ، رجح الأول في الحدائق بقرينة الراوي عنه وهو عاصم بن حميد حيث إنه لا يروي إلا عن المرادي .