شرح
طلوع الفجر فأنا أُحب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 213 / أبواب المواقيت ب 28 ح 3 ..
وفي موثقة إسحاق بن عمار : « . . . فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أُثبتت له مرتين ، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 212 / أبواب المواقيت ب 28 ح 1 .. فإنها لو لم تكن من الصلوات النهارية لم تشهدها ملائكة النهار .
ويندفع : بأن المشهدية المزبورة منوطة بوقوع الفريضة لدى طلوع الفجر مباشرة كي تتلقاها الطائفتان ، ومن الضروري أن الوقوع في نفس ذاك الآن تحقيقاً مما لا يتيسر عادة ، لعدم العلم به من غير المعصوم ( عليه السلام ) ، بل لا بد من التأخير شيئاً ما ولو من باب المقدمة العلمية . على أن نوعاً من التأخير مما لا بدّ منه لأجل تحصيل المقدمات ولا أقل من الأذان والإقامة .
وعليه فتتوقف المشهدية إما على تقديم ملائكة النهار هبوطاً لو كان مبدؤه طلوع الشمس ، أو تأخير ملائكة الليل صعوداً لو كان المبدأ طلوع الفجر حتى تشهدها الطائفتان من الملائكة ، فارتكاب أحد التأويلين مما لا مناص منه بعد امتناع الجمود على ظاهر النص ، ولا ترجيح ( 3 )( 3 ) لا يبعد ترجيح الثاني ، إذ لا يستلزم إلا التأخير بضع دقائق . أما الأول فيستلزم تقديم ساعة ونصف تقريباً ، بل إن ذلك هو المتعين بقرينة القضية الشرطية الواردة في الموثقة ، حيث إن مفهومها أنه لو لم يصلها كذلك بل أخّرها إلى وسط الوقت أو ما قبل طلوع الشمس لم تثبت مرتين ، لأن ملائكة الليل حينئذ صاعدة والمفروض أن ملائكة النهار منذ الفجر هابطة ، ولعمري أنها لقرينة واضحة على أن المبدأ هو طلوع الفجر فلاحظ .لأحدهما على الآخر ، ومعه تصبح الرواية من هذه الجهة مجملة ، لقصورها عن الدلالة . على أن فريضة الفجر من الصلوات النهارية أو الليلية .
ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن يحيى بن أكثم القاضي « أنه سأل أبا الحسن الأول عن صلاة الفجر لِمَ يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات