شرح
أقول : القرينة وإن صحت لكنا في غنى عن ذلك ، لما ذكرناه في محله ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 21 : 89 / 13599 .من وثاقة المكفوف أيضاً ، فالرجل موثق والرواية معتبرة على التقديرين ، ومن ثم لم نناقش لحدّ الآن في الروايات الواردة عن أبي بصير بصورة الإطلاق ولم نتصد لتعيين المراد .
على أنها مروية بسند آخر ، وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم كما أشار إليه صاحب الوسائل في ذيل الصحيحة الآتية ، فلا ينبغي النقاش فيها بوجه .
ثانيتهما : صحيحة علي بن عطية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه « قال : الصبح ( الفجر ) هو الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنه بياض نهر سوراء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 210 / أبواب المواقيت ب 27 ح 2 ..
ونوقش في سندها أيضاً باشتمال طريق الصدوق إلى ابن عطية على علي بن حسان المردد بين الواسطي الثقة والهاشمي الضعيف ، لتأليفه تفسيراً باطنياً لم يوجد فيه من الإسلام شيء .
ويندفع : بأن المراد هو الواسطي لا غير كما صرح به الصدوق في بعض الروايات التي يرويها عن علي بن عطية ، وأما الهاشمي فهو لا يروي إلا عن عمّه عبد الرحمن بن كثير في تفسيره ولم تعهد له رواية عن ابن عطية ولا عن غيره . على أن كلا من الكليني والشيخ ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 283 / 3 ، التهذيب 2 : 37 / 118 .رواها بطريق صحيح . فالمسألة لا إشكال فيها .
بقي شيء : وهو أن ظاهر تعليق الإمساك على التبين في قوله تعالى : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 187 .إن للتبين موضوعية في تعلق الحكم وتحقق الفجر ، فما دام لم ير البياض المنتشر في