شرح
* ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) * ( 1 )( 1 ) هود 11 : 114 .بدعوى أن المراد بالطرفين الغداة والمغرب كما فسّرت بذلك في صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 10 / أبواب أعداد الفرائض ب 2 ح 1 .وحيث إنّ طرف الشيء داخل فيه فيكون الغداة داخلًا في النهار .
وفيه : أن طرف الشيء كما يطلق على ما هو داخل فيه كالجزء الأول والأخير ، كذلك يطلق على ما هو خارج عنه متصل به كحدّ له ، ولا شبهة أن المراد من أحد الطرفين في الآية المباركة هو المعنى الثاني كما سمعت من تفسيره بالمغرب الذي هو خارج عن النهار قطعاً ، فلا بد بمقتضى المقابلة واتحاد السياق ( 3 )( 3 ) لا قرينيّة لاتحاد السياق عند السيد الأُستاذ ( طاب ثراه ) وأما الصحيحة فهي معارضة بنصوص أُخر وردت في تحديد الطرفين كما يظهر للمراجع هذا ، والطرف في اللغة [ لسان العرب 9 : 216 ] هو منتهى الشيء وحرفه ، ومنه أطراف الإنسان وطرف الثوب فهو جزء منه وداخل فيه واستعماله في الخارج مجاز .أن يكون الطرف الآخر أيضاً كذلك . إذن فالآية المباركة على خلاف المطلوب أدلّ .
وأما السنّة فروايات : منها : النصوص الواردة في استحباب الغلس بصلاة الفجر ، أي الإتيان بها عند طلوع الفجر وأول ما يبدو قبل استعراض البياض ، وأن الصادق ( عليه السلام ) كان يفعل كذلك ، ويقول : إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند