شرح
السلام ) لِمَ جعلت صلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، فجعل الله لكل ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق فجعل للغسق ركعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 52 / أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 20 .وهي ضعيفة السند بعدة من المجاهيل . مضافاً إلى أن مقتضاها أن ما بين المغرب وسقوط الشفق أيضاً ساعة مستقلة لم تكن من الليل والنهار ، ولم يقل به أحد .
ثانيتهما : رواية عمر بن أبان الثقفي قال : « سأل النصراني الشامي الباقر ( عليه السلام ) عن ساعة ما هي من الليل ولا هي من النهار ، أيّ ساعة هي ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . قال النصراني : إذا لم يكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أيّ ساعات هي ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من ساعات الجنة وفيها تفيق مرضانا ، فقال النصراني : أصبت » ( 2 )( 2 ) المستدرك 3 : 165 / أبواب المواقيت ب 49 ح 5 . [ والموجود في المصدر تفسير القمي 1 : 98 إسماعيل بن أبان عن عمر ( عمير ) بن عبد اللَّه الثقفي ، والرواية معتبرة على مبناه ( قدس سره ) من توثيق رجال القمي ] .. ورواها في الجواهر عن أبان الثقفي ( 3 )( 3 ) الجواهر 7 : 227 .، والصواب ما عرفت . وكيف ما كان فهي أيضاً ضعيفة السند .
والعمدة إنما هي الدعوى الأولى ، ويستدل لها بالكتاب والسنة : أما الكتاب فقد استدل في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 7 : 221 225 .بعدة آيات قاصرة ( 5 )( 5 ) لا قصور في جملة منها كقوله تعالى في سورة القدر : * ( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) * [ القدر 97 : 5 ] بناء على ظهور « حتى » في أن ما بعده غاية للموضوع لا أنه مقيد له بإخراج بعض الليل ، بل في الجواهر أنه مما لا ينبغي الإصغاء إليه ، وآيات الصوم ، والآيات التي قوبل فيها بين الليل والصبح ، أو بين البيات والنهار ، وناهيك قوله سبحانه : * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الْغُرُوبِ ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ) * [ ق 50 : 39 40 ] لظهوره بمقتضى المقابلة في أن التسبيح قبل الطلوع المراد به صلاة الفجر واقع في غير الليل ، إلى غير ذلك مما هو مذكور في الجواهر وغيره ولا سيما في البحار 80 : 74 حيث أسهب المجلسي في الموضوع وأعطى البحث حقه فليلاحظ .الدلالة عمدتها قوله تعالى :