[ 1180 ] مسألة 1 : يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطَّحة بعد انعدامه كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكة في غالب الأوقات ( 1 ) .
شرح
عطف التفسير بعيد ، بل الظاهر أنه من عطف الخاص على العام ، فتدل على ما ذكرناه من حصول الإسفار قبل طلوع الحمرة .
( 1 ) لا إشكال في أنّ مبدأ الظهرين هو الزوال كما نطق به الكتاب العزيز : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء 17 : 78 .إلخ ، المفسر بالزوال ، وقد وردت به الروايات الكثيرة بل المتواترة كقوله ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس فقد وجب الصلاة والطهور » وغير ذلك كما تقدّمت في محلها ( 2 )( 2 ) في ص 81 ..
والمراد به ميل الشمس وانحرافها عن دائرة نصف النهار من الشرق إلى الغرب ، فإنها حين تطلع عن أُفق المشرق تأخذ في التصاعد شيئاً فشيئاً حتى تبلغ منتهى الارتفاع حسب اختلاف مدارها ، وبعد الانتهاء عن قوس الصعود ينحرف مسيرها فتزول عن مقرّها وتشرع في قوس الهبوط من ناحية الغرب تدريجاً إلى أن تغيب في الأُفق ، والزوال هو أول الميل والانحناء إلى جهة المغرب بعد منتهى الصعود .
وهذا كله لا إشكال فيه ، إنما الكلام في معرفة ذلك وطريق إحرازه ، حيث إن الانحراف والميل عن دائرة نصف النهار ليس أمراً مبيّناً محسوساً كطلوع الشمس وغروبها ، لعدم السبيل إلى إحساسه بالبصر ومشاهدته بالنظر ، ومن ثم ذكروا لذلك علائم وأمارات وبيّنوا لمعرفته طرقاً ثلاثة أشار إليها في المتن .
أحدها : حدوث الظل بعد الانعدام أو الانتهاء ، فان الشمس حينما تشرق