ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق ( 1 )
شرح
عليهما ، ومن هنا تكون الرواية مؤيّدة للمطلوب .
وكيف كان ، فقد علم مما مرّ أنّ لصلاة العشاء وقت فضيلة وهو من سقوط الشفق إلى ثلث الليل ووقتا إجزاء ، أحدهما : من المغرب إلى الشفق ، والثاني : من ثلث الليل إلى نصفه أو آخره على كلام تقدم . نعم قد ورد في بعض الأخبار كما مرّ سابقاً أن منتهى الوقت للحاضر إنما هو ربع الليل ، ولا بأس بالحمل على اختلاف مراتب الفضل جمعاً .
( 1 ) هكذا عبّر المشهور وإن وقع البحث في أن ما بعد الحمرة إلى طلوع الشمس هل هو وقت الإجزاء كي يكون الوقت الأول للفضيلة ، أو أنّ الثاني اضطراري والأول اختياري على حدّ ما تقدم في بقية الصلوات ؟ وقد مرّ الكلام فيه سابقاً .
وكيف كان ، فهذا العنوان أعني التحديد بالحمرة المشرقية لم يذكر في شيء من الأخبار ، بل الوارد في لسان النصوص أحد هذه العناوين :
الأول : الإضاءة كما في رواية يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 207 / أبواب المواقيت ب 26 ح 3 .، والمراد بالإضاءة فيها إضاءة تمام الفضاء وجميع أُفق السماء بحيث لا تبقى نقطة ظلماء المساوق للأسفار والتنوير ، كما أن المراد بها في رواية موسى بن بكر عن زرارة : « فإذا طلع الفجر وأضاء صلَّى الغداة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 156 / أبواب المواقيت ب 10 ح 3 .إضاءة الأُفق من ناحية المشرق خاصة المقارن لطلوع الفجر ، فلا تنافي بين الروايتين ، فإن الأُولى ناظرة إلى منتهى وقت الفضيلة ، والثانية إلى مبدئها ، هذا مع الغض عن سندهما ، وإلا فكلتاهما ضعيفتان كما تقدم .
الثاني : التنوير كما في موثقة معاوية بن وهب : « ثم أتاه حين نوّر الصبح