شرح
كونها معتبرة . مع أنّ المذكور فيهما بدوّ الحمرة في أُفق المغرب المقارن لآخر وقت الإجزاء دون المشرق الذي هو محل الكلام .
نعم ، ورد التعبير بذلك في صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : يؤخّرهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 266 / أبواب المواقيت ب 51 ح 1 .، لكنها لا تدل على تحديد وقت الفريضة فضيلة أو أجزاءً ولا النافلة بذلك ، لعدم وقوع التعبير المزبور إلا في كلام السائل دون الإمام ( عليه السلام ) .
نعم ، فيها إشعار بكون الحمرة غاية لوقت النافلة ، حيث يظهر منها اعتقاد السائل تقديم النافلة لو كان ذلك قبل طلوع الحمرة وانقضاء الوقت بعده ، ومن هنا سأل عن جواز التقديم بعده أيضاً وعدمه ، وقد أقرّه الإمام ( عليه السلام ) على هذا الاعتقاد .
لكنها مع ذلك لا تدل على انتهاء وقت فضيلة الفريضة بطلوع الحمرة ، إذ مقتضى إطلاق السؤال بضميمة التقرير المزبور أنه لو لم يبق إلى الحمرة إلا مقدار ركعتين جاز حينئذ تقديم النافلة على الفريضة ، مع أن الحمرة لو كانت غاية لوقت الفضيلة تعيّن الإتيان بالفريضة حينئذ كما هو المستفاد من بقية الأخبار من عدم مزاحمة النافلة مع فضيلة الوقت ، وأنه إنما جعل القدم والقدمان أو الذراع والذراعان لمكان النافلة كما في بعض الأخبار ، أو لمكان الفريضة كما في بعضها الآخر ، أو لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة كما في ثالث . فيعلم من جميع ذلك مراعاة فضيلة الوقت عند المزاحمة مع النافلة ، وأن الأفضل تقديم الفريضة على النافلة ، فلا بد وأن لا تكون الحمرة منتهى وقت الفضيلة كي لا يلزم المحذور ، وإنما الغاية هي الأسفار الذي هو مغاير مع الحمرة .
ويشهد أيضاً للمغايرة : قوله « حتى يسفر وتظهر الحمرة » فإن كونه من