لمن واجه نقطة الجنوب ( 1 ) وهذا التحديد تقريبي كما لا يخفى ( 2 ) . ويعرف أيضاً بالدائرة الهندية وهي أضبط وأمتن ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وهذا هو الصحيح ، لا ما صنعه المحقق من جعل العبرة بمواجهة القبلة ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 72 .لوضوح عدم استقامته على إطلاقه ، وإنما يتجه فيما إذا اتحدت القبلة مع نقطة الجنوب ، وأما إذا انحرفت عنه يمنة أو يسرة كما في العراق وما والاها ، أو لبنان وما ضاحاها ، فالزوال يتحقق قبل الميل المزبور أو بعده ، ولعله بكثير ، ولو كانت واقعة على نقطتي المشرق أو المغرب كجدّة ونحوها فلا ميل أصلًا .
( 2 ) لعدم ابتناء المواجهة المزبورة على التدقيق عادة بحيث لو خرج خط مستقيم من الجبهة لوصل إلى تلك النقطة من غير أيّ انحراف ، فان هذا الفرض لعله لا تحقق له .
أضف إلى ذلك : أن إحراز الميل إلى الحاجب في أول زمان تحققه صعب جدّاً والغالب إحساسه بعد مضي زمان ولو قليلًا ، ومن ثم كان التحديد مبنياً على التقريب دون التحقيق .
( 3 )
ثالثها : ما هو المعروف بالدائرة الهندية التي يستكشف بها الزوال على سبيل البت والجزم ، ومن هنا كانت أضبط وأمتن كما في المتن .
وطريقة معرفتها : أن تسوى الأرض أوّلًا تسوية دقيقة خالية عن أيّ انخفاض أو ارتفاع ، ثم ترسم عليها دائرة كلما كانت أوسع كانت المعرفة أسهل ، ثم ينصب في مركزها شاخص محدّد الرأس بحيث تكون نسبته إلى محيط الدائرة متساوية من كل جانب ، ولا يلزم أن يكون مخروطي الشكل وإن ذكره بعضهم ، وإنما المهم أن يكون محدّد الرأس كما سمعت ، كما لا يلزم أن يكون ارتفاعه بمقدار ربع قطر الدائرة ، وإن ذكره بعضهم أيضاً ، بل العبرة بكونه مقداراً يدخل ظله في الدائرة قبل الزوال .