ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أي الحمرة المغربيّة ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق وبعد الثلث إلى النصف ( 1 ) .
شرح
مع ذكر المساء الذي لا يتطرق معه احتمال إرادة الذراع من القامة كما تقدّم ، غير أنّ الرواية ضعيفة كما مرّ . ومن هنا لا تصلح إلا للتأييد .
فتحصل من جميع ما مرّ : أنّ وقت فضيلة الظهرين يبتدئ معاً من الزوال وينتهي الظهر بالمثل والعصر بالمثلين كما أفاده في المتن .
( 1 ) لا إشكال نصاً وفتوى في أنّ وقت المغرب يبتدئ بدخول المغرب ، وهل المراد به سقوط القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس ؟ فيه كلام سيجيء قريباً إن شاء الله تعالى .
وينتهي بذهاب الشفق أي الحمرة المغربية كما أنّ وقت العشاء يدخل بذهاب الشفق وينتهي إلى ثلث الليل ، وقد اتفقت الروايات وتظافرت على ذلك كموثقة معاوية بن وهب وصحيحة ذريح وغيرهما ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 157 / أبواب المواقيت ب 10 ح 5 ، 8 .، وهل هذا وقت فضيلة وما بعده إلى نصف الليل وقت الإجزاء ، أو أنّ الأول وقت اختياري ، والثاني اضطراري ؟ فيه كلام قد تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 112 .وقد عرفت أن الأقوى وفاقاً للمشهور هو الأول .
ومن جملة تلك الروايات هي رواية موسى بن بكر عن زرارة ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 156 / أبواب المواقيت ب 10 ح 3 .غير أنها ضعيفة السند بموسى بن بكر فإنه لم يوثق ( 4 )( 4 ) ولكنه ( قدس سره ) بنى في المعجم 20 : 31 / 12767 على وثاقته .. نعم ذكر الكشي ( 5 )( 5 ) رجال الكشي : 438 / 825 ، 826 .روايتين تشتملان على مدحه إلا أن الراوي لهما هو موسى بن بكر بنفسه فلا يعتمد