تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
لا يخفى على من تأمّلها . هذا مضافاً إلى أن المستفاد من بعض الأخبار جواز التأخير بمقدار ينافي التضييق مطلقاً . ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 316 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 4 .فإن التأخير عن الزوال بمقدار شراك النعل المساوق لعرض الإصبع تقريباً لا يجامع الضيق . وفي رواية محمد بن أبي عمر ( عمير ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : نزل بها جبرئيل مضيّفة ، إذا زالت الشمس فصلَّها ، قال قلت : إذا زالت الشمس صليت ركعتين ثم صلَّيتها ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما أنا فإذا زالت الشمس لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 319 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 16 .دلت على جواز التأخير بمقدار أداء الركعتين ، وإن كان الأفضل عدمه ، ولذا لم يبدأ هو ( عليه السلام ) بشيء قبل المكتوبة . وثانياً : أن مثل هذا التعبير أعني التوقيت بالزوال الواقع في تلك الأخبار قد ورد في غيرها بالإضافة إلى صلاة الظهر يوم الجمعة ، وفي بعضها بعنوان مطلق المكتوبة يوم الجمعة الأعم من صلاتي الجمعة والظهر ، ولا شك في عدم التضييق في صلاة الظهر مطلقاً ، فيكون ذلك قرينة على عدم إرادته بالنسبة إلى صلاة الجمعة أيضاً وأن المراد بالتضييق في مجموع هذه الأخبار معنى آخر كما ستعرف . ففي موثقة سماعة قال : « قال وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 317 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 8 .. وفي رواية الكليني عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن