تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته ، ووجب عليه الإتيان بالظهر ( 1 ) .
شرح
إيقاع صلاة الغداة بعد الطلوع ، فكأنّ المغروس في ذهنه امتداد الوقت إلى طلوع الشمس وقد أقرّه الإمام ( عليه السلام ) على هذا الاعتقاد ، غير أنّه سأل عن أن الأفضل البدأة بالنافلة في مثل هذا الوقت أم بالفريضة ، فأجاب ( عليه السلام ) بالثاني ، وإلا فلو كان الوقت للاختيار دون الفضيلة لم يكن موقع لهذا السؤال كما لا يخفى فتدبّر . وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الأولى التحديد بتجلل الصبح كما وقع في الأخبار دون طلوع الحمرة ، لعدم وروده في شيء من النصوص ، وقد عرفت الفرق بين الحدين . ( 1 ) اختلفت الأنظار في تعيين وقت صلاة الجمعة على أقوال : فالمنسوب إلى أبي الصلاح ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 153 .وابن زهرة ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 90 .تضييق الوقت وعدم زيادته على نفس العمل ، فوقت الصلاة من حين الزوال إلى أن يمضي مقدار أدائها مع الخطبتين والأذان ، ولا يتسع الوقت أكثر من ذلك ، فإذا مضى هذا المقدار ولم يؤدها سقطت الجمعة وانتقل الفرض إلى الظهر ، بل ادعى في الغنية قيام الإجماع عليه . وبإزاء هذا القول من أفرط فجعل وقتها وقت صلاة الظهر فيمتد إلى الغروب ، نسب ذلك إلى ابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 301 .، واختاره الشهيد ( قدس سره ) في الدروس ( 4 )( 4 ) الدروس 1 : 188 .والبيان ( 5 )( 5 ) البيان : 186 ..