شرح
وبالجملة : فهذه الروايات لا دلالة فيها على التضييق في وقت صلاة الجمعة بحيث ينقضي الوقت بعد مضي مقدار أدائها كما زعمه أبو الصلاح وابن زهرة ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكر المصدر في ص : 136 .بوجه ، بل الضيق فيها باعتبار السعة في غيرها لا بمعنى لزوم وقوعها في الأول التحقيقي من الزوال .
هذا وقد استدل للجعفي بمرسلة الصدوق قال : « وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يسأل الله عبد فيها خيراً إلا أعطاه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 318 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 13 ، الفقيه 1 : 267 / 1223 ..
وقد رواها الشيخ في مصباح المتهجد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بعين هذا المتن ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 320 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 19 ، مصباح المتهجد : 364 .. ومن هنا قد يطمأن بل يقطع باتحاد الروايتين ، لاتفاقهما في ألفاظ الرواية زائداً على المعنى .
وكيف كان ، فلا يمكن الاستدلال بالرواية لهذا القول ، لا لضعف السند بدعوى الإرسال في الأُولى وجهالة طريق الشيخ إلى حريز في الثانية فتكون كالمرسل أيضاً كما قيل ، إذ فيه : أن طريقه إليه مبيّن في الفهرست ( 4 )( 4 ) الفهرست : 62 / 239 .، وقد ذكر له طرقاً ثلاثة كلها صحيحة ، ومن الواضح أن الطرق المذكورة في الفهرست إلى الرواة لا تختص بما يرويه عنهم في كتاب دون كتاب ، بل قد صرح بالإطلاق في المقام بقوله :