تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
وإن كانت ظاهرةً في حد نفسها في الحرمة ، لكن يرفع اليد عنها وتحمل على الكراهة بقرينة قوله ( عليه السلام ) في الصدر : « أول الوقتين أفضلهما » لظهوره في اشتراك الوقتين في أصل الفضيلة ، غير أنّ الأول راجح ، والثاني مرجوح . فتدل الصحيحة على أن الوقتين وقتا الفضيلة والإجزاء دون الاختيار والاضطرار ، فهي من أدلة المشهور وليست دليلا عليهم ، وهذه الصحيحة هي العمدة في مذهب المشهور ، وإلا فقد عرفت ضعف الروايتين المستدل بهما لهم . ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس وذلك في المكتوبة خاصة . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 208 / أبواب المواقيت ب 26 ح 7 .فان قوله ( عليه السلام ) إذا عاقه أمر يدل على أن الامتداد لطلوع الشمس خاص بالمضطر . وفيه : أن الموثقة على خلاف المطلوب أدل ، لإطلاق الأمر في قوله : « إذا عاقه أمر » الشامل لكل ما يراه الإنسان عائقاً وإن كان أمراً دنيوياً لا ضرورة فيه ، فيجوز التأخير العمدي لمجرد ما يراه الإنسان مزاحماً لصلاته وإن لم يكن مضطراً إليه ، ولو كانت ناظرة إلى الوقت الاضطراري لما جاز ذلك ، فهي أيضاً من أدلة المشهور . ومنها : صحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم ، وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ، قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات أين يذهب بك تلك صلاة الصبيان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 209 / أبواب المواقيت ب 27 ح 1 .ونحوها صحيحته الأُخرى ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 213 / أبواب المواقيت ب 28 ح 2 .. ولا يخفى أن هذه الصحيحة صالحة للاستدلال بها لكل من القولين فيستدل
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134 | الشيخ مرتضى البروجردي