شرح
وكيف كان ، فيستدل للمشهور برواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » ، ورواية عبيد ابن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 208 / أبواب المواقيت ب 26 ح 6 ، 8 .لكنهما ضعيفتا السند ، الأولى بموسى بن بكر ( 2 )( 2 ) ولكنه ( قدس سره ) بنى في المعجم 20 : 33 / 12767 على وثاقته .والثانية بعلي بن يعقوب الهاشمي فلا يعتمد عليهما .
واستدل الآخرون بعدة روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 207 / أبواب المواقيت ب 26 ح 1 ، 3 .فانّ كلمة « لا ينبغي » ظاهرة في المنع كما مرّ غير مرة . وعليه فالصحيحة كالصريحة في التفصيل بين المختار والمضطر ، لكن يجب حملها على وقت الفضيلة والإجزاء بقرينة ما سيأتي من الأخبار .
ومنها : رواية يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 207 / أبواب المواقيت ب 26 ح 1 ، 3 .وهي ضعيفة لعدم توثيق يزيد بن خليفة .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لكل صلاة وقتان وأوّل الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلا من عذر أو من علة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 208 / أبواب المواقيت ب 26 ح 5 .، وقد تقدمت هذه الصحيحة سابقاً ( 6 )( 6 ) في ص 94 .وقلنا إن كلمة « لا ينبغي » وكذا « ليس لأحد »