وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ( 1 ) .
شرح
ويؤيده : أن الصدوق روى هذه الرواية بعين ألفاظها تقريباً مرسلة مع زيادة قوله : « وذلك للمضطر والعليل والناسي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 125 / أبواب المواقيت ب 4 ح 3 ، الفقيه 1 : 232 / 1030 ..
فيظهر أنّ الحكم المزبور مختص بالمعذور ولا يعم المختار ، إلا أنّ الرواية مرسلة ولذا ذكرناها بعنوان التأييد .
فيظهر أنّ الأقوى اختصاص الحكم بالمضطر ، وعدم إلحاق المختار به لعدم الدليل عليه .
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف نصاً وفتوى في أن مبدأ صلاة الغداة إنما هو طلوع الفجر ، ويدلُّ عليه قبل الإجماع والنصوص المستفيضة قوله تعالى : * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ ) * ( 2 )( 2 ) الإسراء 17 : 78 .المفسّر بصلاة الصبح ، وهل المراد به طلوع الفجر المستطيل في السماء المسمى بالفجر الكاذب ، أو المعترض في الأُفق المعبّر عنه بالفجر الصادق ؟ فيه كلام سيأتي إن شاء الله تعالى عند تعرض الماتن له .
إنما الكلام في التحديد من ناحية المنتهي ، فالمشهور بين المتقدمين والمتأخرين أنّ آخره طلوع الشمس .
وخالف في ذلك ابن أبي عقيل ( 3 )( 3 ) المختلف 2 : 52 / مسألة 9 .وابن حمزة ( 4 )( 4 ) الوسيلة : 83 .والشيخ في بعض كتبه ( 5 )( 5 ) الخلاف 1 : 267 ، النهاية : 60 .، فذهبوا إلى التفصيل بين المختار والمضطر ، وأنّ آخر الوقت للأوّل هو طلوع الحمرة المشرقية وللثاني طلوع الشمس ، والقائل بالتفصيل المزبور في المقام أقل مما تقدم في الظهرين والعشاءين ، فانّ جمعاً كثيراً من الأعلام ذهبوا إلى التفصيل هناك بين الوقت الاختياري والاضطراري دون المقام .