شرح
والذراعين يرجع إلى التحديد بالقدمين والأربع ، ووجه الجمع بين هذه الأخبار وبين التحديد بالقدم هو الحمل على اختلاف مراتب الفضل ، فالأفضل المسارعة إلى التنفل عند الزوال كي يفرغ منه والفئ على القدم حتى يشرع في الفريضة في هذه الساعة ، وبعد الفراغ منها يشرع في نافلة العصر ثم يأتي بفريضة العصر والفئ على القدمين .
ودون ذلك في الفضل تأخير نافلة الظهر إلى أن يفرغ منها والفئ على القدمين ثم يشرع في الظهر ، وقدمان بعد ذلك لنافلة العصر كي يشرع في فريضته والفئ على أربعة أقدام من مبدأ الزوال . فكأنه ( عليه السلام ) أراد التوسعة في بيان وقت الفضيلة مع اختلاف مراتب الفضل على النحو الذي عرفت .
ويشهد لذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 1 )( 1 ) السائل 4 : 141 / أبواب المواقيت ب 8 ح 3 ، 9 .حيث يظهر منها أن بلوغ الذراع أي القدمين هو آخر وقت فضيلة الظهر ، إذ لا يشرع التنفل بعد ذلك ، بل لا بد من البدأة بالفريضة وقضاء النافلة ، وكذا الذراعان بالإضافة إلى العصر كما هو ظاهر .
وأما التحديد بالقامة والقامتين وصيرورة ظل الإنسان مثله أو مثلية ، فالأخبار الواردة فيه بعضها أجنبية عن محل البحث ، لكون النظر فيها إلى التحديد من ناحية المنتهي التي سيجيء الكلام فيها إن شاء الله تعالى ، فانّ البحث فعلًا متمحض من ناحية المبدأ ، كرواية أحمد بن عمر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن وقت الظهر والعصر ، فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين » ( 2 )( 2 ) السائل 4 : 141 / أبواب المواقيت ب 8 ح 3 ، 9 .ونحوها غيرها .
والبعض الآخر ناظر إلى المبدأ وهي موثقة زرارة قال : « سألت أبا عبد الله