تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وإن شئت قصّرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ثم صل العصر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 134 / أبواب المواقيت ب 5 ح 13 .. وتؤيده : موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) أُناس وأنا حاضر إلى أن قال فقال بعض القوم : إنا نصلي الأُولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة أقدام ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) النصف من ذلك أحبّ إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 146 / أبواب المواقيت ب 8 ح 22 .دلت على أولوية التقصير في النافلة والتخفيف فيها كي يفرغ منها على النصف وهو القدم حتى لا تتأخر الفريضة عن وقتها بأكثر مما يجزي من التنفل . ويؤيده أيضاً : التصريح في روايتي إسماعيل بن عبد الخالق وسعيد الأعرج المتقدّمتين بأن الوقت هو الزوال في يوم الجمعة وعند السفر ، حيث يظهر منهما أن المانع من المبادرة لدى الزوال إنما هي النافلة الساقطة في هذين الموردين ، ولذا يكون الوقت فيهما هو الزوال الذي هو وقت الفريضة بحسب طبعها لارتفاع المانع حينئذ . وتؤيده أيضاً : موثقة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة ، وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة . وإنما فعل ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليتّسع الوقت على أُمته » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 138 / أبواب المواقيت ب 7 ح 6 .حيث يظهر من فعله ( صلى الله عليه وآله ) أن الزوال وقت يصلح فيه الظهران في حدّ ذاته اتساعاً على الأُمة وامتناناً عليهم ، وأن التأخير في هاتيك الأخبار إنما هو لجهة عارضية وهي رعاية النوافل كما عرفت . وأما ملاحظة الجمع بين نفس هذه الأخبار فقد عرفت أن الذراع