تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
فلا وقع للبحث عن الرفع والإباحة بهذين المعنيين وليسا قابلين للبحث والكلام . الَّذي ينبغي التكلَّم عليه والَّذي ينبغي أن يتكلَّم عنه هو أنّ التيمّم هل هو رافع للجنابة رفعاً مؤقتاً أي في الزمان المتخلَّل بين التيمّم ووجدان الماء ، أو هو غير رافع لها حتّى مؤقتاً وإنّما هو طهور ، فالجنب المتيمِّم باقٍ على جنابته إلَّا أنّه متطهر ، فالجنب على قسمين : متطهر وغير متطهر . وهذا أمر معقول قابل لأن يبحث عنه ويتكلم فيه ، وذلك لأنّ الحدث من أحكام الجنابة يمكن أن يرتفع في مورد بدليل ، ولأنّ الجنابة أمر عرفي أمضاه الشارع ، وهي منتزعة من أمرين : الجماع ونزول المني وعدم الاغتسال . والشخص الواجد للأمرين قد يتيمّم ويتطهر وقد لا يتيمّم ولا يتطهر . فالجنب على قسمين : متطهر وغير متطهر . وقد قال سبحانه في ذيل آية التيمّم : * ( ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .فهو كالصريح في أنّ التيمّم مطهر ، وكذلك غيره من الأخبار المتقدمة ، فإنّ المتيمِّم ممّن خرج منه المني ولم يغتسل كما أن غير المتيمِّم كذلك أيضاً ، فلا منافاة بين الجنابة والطَّهارة ، فانّ الرافع للجنابة إنّما هو الغسل وحسب دون التيمّم . ولعلَّه إليه أشار قوله سبحانه : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 2 )( 2 ) النِّساء 4 : 43 .أي لا ترتفع الجنابة إلَّا بالاغتسال وتبقى الجنابة عند التيمّم . كما أنّ الجنابة أمر اعتباري لا مانع من ارتفاعه في الوسط مع بقائه في الأوّل والأخير ، وهو مستند إلى سببه السابق ، بأن يكون المكلَّف جنباً باعتبار ملامسته النِّساء أو خروج المني ، ثمّ يرتفع ذلك الاعتبار عند تيمّم المكلَّف إلى زمان وجدان