تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
نعم ، لا يكون بدلًا عن الوضوء التهيئي كما مرّ ، كما أن كونه بدلًا عن الوضوء للكون على الطَّهارة محل إشكال ( * ) نعم ، إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه ، لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطَّهارة أو يستحب إتيانه مع الطَّهارة .
شرح
مقامها . وقد يستدل عليه بعموم أدلَّة البدلية لأنّها تقتضي قيامه مقام الوضوء مطلقاً رافعاً كان أم لا ، مبيحاً كان أو غيره . إلَّا أنّ الصحيح عدم جواز التيمّم بدلًا عن الوضوءات غير الرافعة أو المبيحة وذلك لأنّه لا دليل لنا ليدل على بدلية التيمّم عن مطلق الوضوء ، وإنّما المستفاد من التعليل الوارد في رواية الركيّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 344 / أبواب التيمّم ب 3 ح 4 .وصحيحة محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 370 / أبواب التيمّم ب 14 ح 15 .وغيرهما ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 343 / أبواب التيمّم ب 3 ، 23 ، ب 14 ح 17 وغيره .من أن ربّ الماء وربّ الصعيد واحد وأن ربّ الماء هو ربّ الأرض ونحوهما من التعبيرات هو أنّ التيمّم بدل عن الوضوء من حيث إنّه طهور لا بما أنّه وضوء وإن لم يكن طهورا . ويدلُّ عليه قوله ( عليه السلام ) : ربّ الماء وربّ الصعيد واحد . لأنّه لو كان ذلك بملاحظة الوضوء بما هو وضوء لم يكن وجه لتخصيص الصعيد بالذكر ، لأن ربّ الماء وربّ كل شيء واحد فلما ذا لم يقل ربّ الماء وربّ الخبز واحد ؟ إذن لا بدّ أن يكون التخصيص بالذكر لجهة جامعة بينهما وهي الطهورية بمعنى أنّ الله الَّذي أمر بالطَّهارة بالتوضي أو الاغتسال هو الَّذي أمر بالتيمّم بالتراب لأجل تحصيلها ، فكما أنّهما امتثال لأمر المولى سبحانه ، كذا التيمّم امتثال لأمر الله سبحانه ولا خصوصية في طهورية الماء . ويكشف عن ذلك على وجه الصراحة صحيحة محمّد بن مسلم حيث عقب الجملة المتقدمة بقوله : « فقد فعل أحد الطهورين » . إذن لا وجه لتوهم كون التيمّم
هامش
( * ) لا تبعد صحّة بدليّته عنه .