[ 1149 ] مسألة 11 : التيمّم الَّذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء ( 1 )
شرح
تخييري لا تعييني بما أن للمكلَّف أن يتوضأ أو يأتي بغسل استحبابي ، حيث إن كليهما طهور ، ولا يتعيّن عليه الإتيان بالغسل المستحب تحصيلًا للتقيد أو لما هو الواجب بالأمر الغيري ، وعليه لو تعذر على المكلَّف اختيار الطهور بالغسل المستحب تعين عليه العدل الآخر وهو الوضوء ، ولا تصل النوبة إلى التيمّم لتمكَّنه من الماء . فالإتيان بالتيمّم بدلًا عن الأغسال المستحبّة محل إشكال ومنع .
فالمتحصل : أنّ البدلية بناءً على القول بأنّ التيمّم رافع للحدث أو التنزيل بناءً على أنّه مبيح يختص بالوضوءات والأغسال الرافعة أو المبيحة على تفصيل قد عرفته .
التيمّم البدل عن غسل الجنابة مغن عن الوضوء
( 1 ) صور المسألة خمسة :
الأولى : أن يجب على المكلَّف الوضوء وحسب ، ولا بدّ أن يكون وضوءاً واحداً إذ لا يتصوّر وجوب الوضوء زائداً على الواحد ، فانّ التعدّد إنّما يتصوّر في منشئه من بول وغائط ونوم ونحوها ، وأمّا الواجب فلا يكون إلَّا وضوءاً واحداً .
ولا ينبغي التردد في أنّ المكلَّف إذا لم يتمكَّن من الماء في هذه الصورة يجب عليه تيمّم واحد بدلًا عن الوضوء الواحد الواجب في حقّه ، وهذا ظاهر .
الثّانية : ما إذا وجب على المكلَّف غسل واحد من دون أن يجب عليه الوضوء أصلًا . وفي هذه الصورة إذا لم يتمكَّن المكلَّف من الماء ليغتسل وجب عليه أن يتيمّم تيمماً واحداً بدلًا عن الغسل الواجب عليه ، ولا يجب عليه أن يتيمّم ثانياً بدلًا عن الوضوء .
وليس هذا لأنّ الغسل أو بدله يغني عن الوضوء ، بل لعدم المقتضي لوجوب