[ 1148 ] مسألة 10 : جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضاً فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ويندب لما يندب له أحدهما ، فيصح بدلًا ( * ) عن الأغسال المندوبة والوضوءات المستحبّة حتّى وضوء الحائض والوضوء التجديدي مع وجود شرط صحّته من فقد الماء ونحوه ( 1 )
شرح
كان التيمّم في مورده بدلًا عن الوضوء لا عن غسل الجنابة لفرض أنّه في المسجد وكالتيمم لضيق الوقت الَّذي قدمنا ( 1 )( 1 ) في ص 169 .أنّه لا يستباح به سوى الصلاة ، فإنّها تيممات لغايات معيّنة ولا يجوز بها باقي غاياتها .
غايات الوضوء غايات للتيمم أيضا
( 1 ) هذه المسألة غير المسألة المتقدمة ، إذ الكلام هناك في أنّ التيمّم لأجل غاية صحيحة هل يكفي لسائر الغايات . والكلام هنا في تعيين الغاية الصحيحة للتيمم فنقول :
لا شبهة في جواز التيمّم لأجل الصلاة وأنّها من الغايات الصحيحة له ، وذلك لقوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . . فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 6 .وكذا يستفاد ذلك من الأخبار بوضوح .
ومقتضى إطلاق الآية والأخبار عدم الفرق في ذلك بين الصلوات الواجبة والمندوبة فيصح التيمّم للنافلة بدلًا عن الغسل أو الوضوء .
وكذا لا ينبغي التردد في جوازه ومشروعيته لكل غاية متوقفة على الطَّهارة من صوم وغيره ، لأنّ المستفاد من أدلَّة البدلية والتنزيل أنّ التيمّم طهور عند عدم التمكَّن من الماء .
هامش
( * ) في بدليته عمّا لا يرفع الحدث إشكال ، ولا بأس بالإتيان به رجاء .