تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
فكل غاية مشروطة بالطَّهارة إذا لم يتمكَّن المكلَّف من أن يغتسل أو يتوضأ لها يجوز أن يتيمّم لأجلها ومنها تيمّم الحائض بعد انقطاع دمها لحلية وطئها ، فله أن يتيمّم لأجل الصوم إذا لم يتمكَّن من الاغتسال له ، وكذا التيمّم لأجل الخروج من المسجدين ، فإنّه منصوص وإن ناقشنا في النص من حيث السند فليراجع مبحث غسل الجنابة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 6 : 333 .. وأمّا التيمّم للطواف فلم يرد فيه نص ، ومن ثمة وقع فيه الكلام وأنّ التيمّم هل يسوغ لأجله فيقوم مقام الغسل أو الوضوء أو لا يسوغ . ذهب بعضهم إلى الجواز ، ولعلّ ذلك لما هو المشتهر من أنّ الطواف بالبيت صلاة وبمقتضى دليل التنزيل وإطلاقه يترتب على الطواف جميع الآثار المترتبة على الصلاة الَّتي منها جواز التيمّم لها . إلَّا أن هذه الرواية لم تثبت من طرقنا نعم رواها الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف ( 2 )( 2 ) الخلاف 2 : 323 مسألة 129 .وذيلها « إلَّا أنّ الله أحلّ فيه النطق » . ولكن رواها عن ابن عباس عن النّبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فالرواية مرسلة وإنّما هي كلام مشهوري . نعم لو كان نظر القائل بالجواز إلى جريان السيرة على التيمّم للطواف كان له وجه وجيه ، وذلك للقطع بوجود من هو معذور عن الماء باختلاف أسبابه بين الحجاج على كثرتهم في عصر النّبي ( صلَّى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ، لبعد أن لا يوجد فيهم من يكون معذوراً عن الماء أصلًا ، ومعه لو لم يكن التيمّم مشروعاً للعاجز عن الماء للطواف وجب عليه أن يستنيب غيره في طوافه ، لعدم تمكَّنه منه لعدم كونه على طهارة ، وهذا أمر لم تجر عليه السيرة ولا ورد في دليل ، فنستكشف منه أنّ التيمّم يقوم مقام الغسل أو الوضوء للطواف أيضاً . وأمّا الوضوءات المستحبّة الَّتي لا تكون رافعة للحدث ولا مبيحة للدخول في الصلاة كوضوء الحائض أو الوضوء التجديدي فقد ذهب الماتن إلى أنّ التيمّم يقوم