الرّابع : من أراق الماء الموجود عنده مع العلم أو الظن بعدم وجوده بعد ذلك وكذا لو كان على طهارة فأجنب مع العلم أو الظن بعدم وجود الماء .
الخامس : من أخّر الصلاة متعمداً إلى أن ضاق وقته فتيمّم لأجل الضيق .
[ 1147 ] مسألة 9 : إذا تيمّم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ما دام باقياً لم ينتقض وبقي عذره فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطَّهارة ( 1 )
شرح
منها : من أخّر الصلاة متعمداً حتّى ضاق وقتها بحيث لم يمكنه الوضوء أو الاغتسال . وقد قدّمنا أنّ مقتضى القاعدة حينئذ سقوط الصلاة عنه ، لعدم تمكَّنه من الصلاة الواجبة في حقّه وهي الصلاة مع الطَّهارة المائية . إلَّا أنّا علمنا أنّ المكلَّف لا تسقط عنه الصلاة بحال ، ومن ثمة وجبت عليه الصلاة مع الطَّهارة الترابية وإن كان عاصياً بتفويته الصلاة مع الطَّهارة المائية .
ومنها : من أراق الماء الموجود عنده مع العلم بعدم تمكَّنه منه إلى آخر الوقت ، أو كان على طهارة فأحدث بالجنابة أو بغيرها مع العلم بعدم تمكَّنه من الماء إلى آخر الوقت فيجب عليه الصلاة بطهارة ترابية أيضاً .
ومنها : من ترك الفحص الواجب في حقّه إلى آخر الوقت فيجب عليه أيضاً أن يتيمّم ويصلِّي إن كان الماء موجوداً في محل الطلب واقعاً . فإنّه في هذه الموارد لا مانع من إعادة الصلاة بعد التمكَّن من الماء احتياطاً .
المتيمم لغاية بحكم الطاهر
( 1 ) هذا هو المعروف عندهم ، وخالف فيه بعضهم فذهب إلى أنّ المتيمم ليس له الدخول في المساجد أو اجتياز المسجدين أو مسّ الكتاب مستدلًا بقوله تعالى : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 1 )( 1 ) النِّساء 4 : 43 .حيث جعل الغاية لحرمة دخول المساجد أو