لكن الأحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت ( 1 ) .
الثّاني : من تيمّم لصلاة الجمعة ( * ) عند خوف فوتها لأجل الزحام ومنعه ( 2 ) .
شرح
ولم يجد الماء ، قال : يتيمّم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 366 / أبواب التيمّم ب 14 ح 1 ..
وحيث إن تلك الصحاح صريحة الدلالة على عدم وجوب الإعادة وتلك الصحيحة المتقدِّمة ظاهرة في وجوب الإعادة فنرفع اليد عن ظهورها بنص تلكم الصحاح فنحمل الصحيحة على استحباب الإعادة في الوقت بعد تقييد هذه الصحاح بما إذا أتى بالتيمّم آيساً من ارتفاع عذره في الوقت بمقتضى الأخبار المتقدمة .
( 1 ) لا استحباب في الإعادة خارج الوقت ، لصحيحة يعقوب بن يقطين « . . . فان مضى الوقت فلا إعادة عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 368 / أبواب التيمّم ب 14 ح 8 ..
المورد الثّاني لاستحباب الإعادة
( 2 ) وذلك لموثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) : « أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة الناس ، قال : يتيمّم ويصلِّي معهم ويعيد إذا انصرف » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 371 / أبواب التيمّم ب 15 ح 1 ..
وموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليهما السلام ) : « أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنّه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام ، قال : يتيمّم ويصلِّي معهم ويعيد إذا هو انصرف » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 371 / أبواب التيمّم ب 15 ح 2 . المراد بأبي جعفر الواقع في سند الرواية هو أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه محمّد بن عيسى ، وهو وجه القميين وشيخ الأشاعرة ، وهذا يدل على حسنة فلا مانع من الاعتماد على روايته ، وإن لم يوثقه إلَّا بعض المتأخرين كالشهيد كما حكاه عنه الشهيد الثّاني في الرعاية في علم الدراية : 371 ونحن لا نعتمد على توثيقاتهم ..
هامش
( * ) الظاهر وجوب الإعادة في هذا الفرض .