تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
والمتحصل : أنّ القضاء ليس واجباً في المقام حسبما تدل عليه الأخبار . وأمّا الأصل فلأنا لو فرضنا أنّ الكتاب والسنّة غير موجودين لم نقل بوجوب القضاء أيضاً ، لأنّه بأمر جديد ، وموضوعه الفوت وهو غير محرز في المقام ، ومع الشك فإنّ الأصل يقتضي عدم الفوت وعدم وجوب القضاء على المكلَّف . المقام الثّاني : في وجوب الإعادة وقد تقدّم الكلام فيه ( 1 )( 1 ) في ص 325 فما بعد .مفصّلًا . وقد استظهرنا من الأخبار أن من كان راجياً زوال عذره أو وجدانه الماء قبل انقضاء الوقت وجب عليه التأخير ، ولو أتى به في أوّل الوقت ثمّ وجد الماء أو ارتفع عذره في أثنائه كشف ذلك عن عدم كونه مأموراً بالتيمّم من الابتداء ، لأنّ المدار على الفقدان بالنسبة إلى الطبيعي ، وهو بالنسبة إليه واجد للماء فلا بدّ من أن يعيد طهارته وصلاته . وأمّا من كان آيساً أو عالماً بعدم وجدانه الماء وعدم ارتفاع عذره فيجوز له البدار والإتيان بالتيمّم والصلاة في أوّل الوقت ، بحيث لو وجد الماء بعد ذلك أو ارتفع عذره في أثناء الوقت لم يجب عليه إعادتها حسبما دلَّت عليه الأخبار المتقدمة . نعم هناك خبران قد يقال بدلالتهما على وجوب الإعادة في الوقت فيما إذا ارتفع عذره في الأثناء : أحدهما : صحيحة يعقوب بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تيمّم فصلَّى فأصاب بعد صلاته ماءً أيتوضأ ويعيد صلاته أم تجوز صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ وأعاد ، فان مضى الوقت فلا إعادة عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 368 / أبواب التيمّم ب 14 ح 8 ..