تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ببطلان الصلاة المأتي بها بذاك التيمّم ، كما لو تيمّم قبل الوقت لغاية من غاياته أو بعد الوقت لغير الصلاة من غاياته ، فالتيمّم صحيح في الصورتين لكن لو صلَّى به في أوّل الوقت حكمنا ببطلانها كما قدّمناه ( 1 )( 1 ) لاحظ ص 336 ، 338 .، لوجوب التأخير إلى آخر الوقت . إذن المدار على الإتيان بالصلاة الصحيحة مع التيمّم . وكان اللَّازم على المصنف أن يقول : إذا صلَّى صلاة صحيحة بتيمم ، لا كما صنعه في المتن . وهل تجب إعادتها أو قضاؤها بعد زوال العذر أو لا تجب ؟ يقع الكلام فيه في مقامين : أحدهما : في وجوب قضائها إذا زال العذر خارج الوقت وعدمه . ثانيهما : في وجوب إعادتها إذا زال العذر في الوقت وعدمه . المقام الأوّل : في وجوب القضاء لا يجب قضاء ما أتى به من الصلوات الصحيحة بالتيمّم إذا زال عذره بعد الوقت وذلك بالكتاب والسنّة والأصل . أمّا الكتاب فلقوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 2 )( 2 ) النِّساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 .لأنّه دلّ على تقسيم المكلَّفين إلى قسمين : قسم وظيفته الطَّهارة المائية وقسم وظيفته التيمّم بالصعيد ، وإن كانت الوظيفتان طوليتين لا عرضيتين . فإذا أتى فاقد الماء بما هو وظيفته من الصلاة بالتيمّم لم يكن وجه لقضائها أبداً ، كما أنّ واجد الماء لو أتى بوظيفته من الصلاة بالطَّهارة المائية لم يكن موجب لقضائها لأنّه أتى بواجبه . ومن هنا قلنا بعدم جواز تفويته الماء بعد الوقت وعدم جواز إبطاله طهارته بعد دخول الوقت . وأمّا الأخبار فلدلالتها على عدم وجوب القضاء في محل الكلام صريحاً ، وإليك