شرح
اغتسل ثمّ ارتفع عذره وجب عليه إعادة الصلاة .
وهذه الرواية وإن رويت بطرق متعددة فإنّها مروية بطريق الكليني ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 67 / 3 .وطريق الشيخ ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 196 / 568 ، 567 .إلَّا أنّ الأوّل مرسل والثّاني مردد ، لأنّه عن عبد الله بن سنان أو غيره ، أو هي مرسلة على روايته الأُخرى عن الكليني ( 3 )( 3 ) لم يرد الكليني في الطريق المذكور ..
فالاستدلال برواية الصدوق بسنده إلى عبد الله بن سنان ، وهو صحيح .
إلَّا أنّ الصحيحة لا دلالة فيها على أن ذلك وظيفة من تعمّد الجنابة ، لأن قوله : « تصيبه الجنابة » أعم من العمدية وغير العمدية كالاحتلام لو لم ندع ظهورها في غير العمدية ، لأن ظاهرها أنّ الجنابة تصيب الشخص لا أنّه يحدثها . فهي تدل على أنّ الجنب أعم من المتعمد وغيره لو ارتفع عذره وجبت عليه الإعادة .
إلَّا أن في مقابلها عدّة صحاح تنص على عدم وجوب الإعادة على الجنب المتعمّد وغيره .
منها : حسنة أو صحيحة الحلبي قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليتمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد ماءً فليغتسل وقد أجزأته صلاته الَّتي صلَّى » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 367 / أبواب التيمّم ب 14 ح 4 ..
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان بعين مضمون الصحيحة المتقدمة ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 368 / أبواب التيمّم ب 14 ح 7 ..
وأصرح منها صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد وصلَّى ثمّ وجد الماء ، قال : لا يعيد ، إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » ( 6 )( 6 ) الوسائل 3 : 370 / أبواب التيمّم ب 14 ح 15 .فان تعليلها هذا ممّا لا يختص بالمتعمّد وغيره .
ومنها : صحيحة الحلبي « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا أجنب