[ 1146 ] مسألة 8 : لا تجب إعادة الصلاة الَّتي صلَّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر لا في الوقت ( * ) ولا في خارجه مطلقاً ( 1 ) .
شرح
ولا تجري في هذه المسألة المواسعة أو المضايقة ، إذ لا معنى فيها للقول بجواز الإتيان بالتيمّم في أوّل الوقت أو في آخره أو في أثنائه ، وهو ظاهر .
ثانيتهما : ما إذا كان المكلَّف غير واجد للماء حقيقة أو لعذر ، وهذه هي مسألتنا . وقد ذكرنا أنّه لا يسوغ له البدار والإتيان بالتيمّم في أوّل الوقت ، بل يجب عليه الصبر إلى آخر الوقت فإن لم يجد الماء تيمّم وصلَّى في آخره ، وهذا هو المعبر عنه بالمواسعة والمضايقة .
وهذه المسألة مغايرة للمسألة السابقة كما ترى ، فانّ المكلَّف واجد للماء هناك بخلاف مسألتنا هذه .
فإذا قلنا فيها بالمواسعة كما هو مختار المصنف ( قدس سره ) فمعناه أنّ للمكلَّف أن يأتي بالتيمّم والصلاة في أوّل الوقت كما يجوز له في آخره . فلا يفرق في صحّته بين أن يعتقد السعة أو الضيق ، فإنّه نظير ما إذا أتى بصلاة الظهر معتقداً سعة الوقت أو ضيقه فإنّه لا يكاد يكون فارقاً في صحّتها . إذن لا بدّ من الالتزام بصحّة التيمّم على القول بالمواسعة فيما إذا أتى به معتقداً ضيق الوقت فبان سعته .
نعم بناءً على ما اخترناه من القول بالمضايقة لا بدّ من الحكم ببطلان التيمّم ، لعدم كونه مأموراً به حينئذ وإنّما اعتقد المكلَّف كونه مأموراً به .
عدم وجوب إعادة ما صلَّاهُ بالتيمّم
( 1 ) ليس المدار في المسألة على الإتيان بالصلاة مع التيمّم [ الصحيح ] ، بل المدار على الإتيان بالصلاة الصحيحة مع التيمّم ، وذلك لأنّه قد يكون التيمّم صحيحاً ويحكم
هامش
( * ) الظاهر وجوب الإعادة إلَّا إذا كان عذره عدم وجدان الماء فارتفع بوجدانه فعندئذ لا تجب الإعادة .