تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وكذا يجوز للنوافل الموقتة حتّى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره ( 1 ) .
شرح
أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في عدم جواز تيممه لأجل القضاء ، لأنّ المعتبر في الفقدان إنّما هو فقدان الماء بالنسبة إلى طبيعي المأمور به لا بالنسبة إلى فرد من أفراده ، وهو وإن كان فاقداً للماء في الزمان الَّذي يريد الإتيان بالقضاء فيه إلَّا أنّه غير مسوغ له بوجه ، لتمكَّنه من الإتيان بالقضاء المأمور به مع الطَّهارة المائيّة على الفرض ولو في غير هذا الزمان فلا بدّ من التأخير إلى زوال العذر . وأمّا الصورة الثّانية : وهي صورة رجاء الارتفاع فلا يمكن التمسّك فيها بالعمومات الدالَّة على أن ربّ الماء وربّ الصعيد واحد وغيره من أدلَّة البدليّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 370 / أبواب التيمم ب 14 ح 13 ، 15 ، 17 ، 385 / ب 23 .وذلك لأنّ المقام شبهة مصداقية له ، لاحتمال ارتفاع العذر وتمكَّنه واقعاً من الإتيان بالقضاء مع الطَّهارة المائيّة وإن كان لا يعلم به . نعم لا مانع من استصحاب بقاء العذر وعدم ارتفاعه إلى آخر زمان يتمكَّن فيه من القضاء ، وبه يدخل في موضوع فاقد الماء بالنسبة إلى الطبيعي المأمور به ، إلَّا أنّه حكم ظاهري ، فلو تمكَّن من الماء بعد ذلك وجب عليه الوضوء أو الاغتسال والقضاء ولا يكون ما أتى به مجزياً في حقّه ، فلا يفيد الاستصحاب إلَّا بالنسبة إلى الحكم التكليفي وهو جواز الإتيان بالقضاء مع التيمّم وحسب . وأمّا الصورة الثّالثة : فلا شبهة فيها في جواز الإتيان بالقضاء مع التيمّم ، لأنّ المفروض اطمئنانه بعدم ارتفاع عذره إلى انقضاء الوقت . جواز التيمّم للنوافل الموقتة ( 1 ) ظهر الحال فيها ممّا ذكرناه في القضاء ، وتأتي فيها الصور الثلاثة المتقدِّمة فإنّها مأمور بها وإن كان أمرها ندبيّاً .