تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
[ 1138 ] مسألة 20 : إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود إليه والإتيان به وبما بعده مع عدم فوت الموالاة ومع فوتها وجب الاستئناف ( 1 ) . وإن تذكر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضاؤها ( 2 ) ، وكذا إذا ترك شرطاً مطلقاً ما عدا الإباحة في الماء أو التراب ( * ) ( 3 ) فلا تجب إلَّا مع العلم والعمد كما مرّ .
شرح
وعليه فلو شكّ في أثناء التيمّم ، في جزء منه بعد الدخول في جزء آخر جرت فيه القاعدة ، وبها يحكم بصحّة التيمّم ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون التيمّم بدلًا عن الوضوء أو بدلًا عن الغسل ، وذلك لأنّ التيمّم عبادة في نفسه ، وهو أمر قابل للشك في أثنائه فتجري فيه القاعدة ، إذ لم يقم دليل على تخصيصها إلَّا في الوضوء . ولا دليل على أنّ حكم البدل هو حكم مبدله فبما أنّ الوضوء لا تجري فيه القاعدة فلا تجري في التيمّم أيضاً ، نعم الأحوط الاعتناء بالشك في أثنائه ولا سيما فيما هو بدل عن الوضوء . ( 1 ) للإخلال بالهيئة الاتصاليّة المعتبرة في العبادات المركَّبة . لو علم ترك جزء بعد الفراغ ( 2 ) للعلم بفوات الطهور ، ولا صلاة إلَّا بطهور ، وحينئذ يقطع المكلَّف ببطلانها . ( 3 ) نظراً إلى أنّ الإباحة شرط ذكرى ، ومع عدم العلم والعمد يسوغ التصرّف في الماء أو التراب وإن كانا للغير فيصح وضوءه وغسله وتيممه . وفيه : أنّ ذلك وإن كان مشهوراً عندهم حيث جعلوا المقام من موارد اجتماع الأمر والنهي ، وذكروا أنّه مع سقوط النهي للجهل أو لغيره لا مانع من الإتيان بالمجمع ووقوعه صحيحاً ، لأنّه مأمور به وقد ارتفع عنه المانع والمزاحم الَّذي هو النهي . إلَّا أنّا ذكرنا في مبحث الوضوء والغسل ( 1 )( 1 ) شرح العروة 5 : 317 ، 6 : 412 .أنّ الإباحة شرط واقعي أيضاً ، لأنّ
هامش
( * ) الحال في التيمّم كما مرّ في الوضوء .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316 | الشيخ ميرزا علي الغروي