وآخر وقت قضائه غروب يوم السبت ،
شرح
( عليه السلام ) أعني قوله : « فيما بينه وبين الليل » بل كان اللازم أن يقول : يأتي به ليلًا . فلا وجه له إلَّا ما قدمناه من أن السؤال إنما هو عن فوت الغسل قبل الزوال . فالحديث لا دلالة فيه على مشروعية القضاء ليلة السبت بوجه .
نعم لا بأس بالإتيان به رجاء ، لأنه لم يقم دليل على عدم مشروعيته ليلًا ، وإنما لا نفتي بالمشروعية لعدم الدليل عليها فلا بأس معه من الإتيان به رجاء .
الجهة الثانية : الظاهر جواز القضاء إلى غروب يوم السبت وليس وقته محدداً بالزوال ، ولعله مما لا إشكال فيه ، فوقت القضاء ممتد إلى الغروب .
الجهة الثالثة : أن مشروعية القضاء يوم السبت هل تختص بمن ترك الغسل يوم الجمعة نسياناً أو لعذر من الأعذار فلا يشرع لمن تركه يوم الجمعة متعمداً ، أو لا يختص به ولا يفرق في مشروعيته بين من تركه عمداً أو تركه نسياناً أو لغيره من الأعذار ؟
نسب إلى الصدوق ( قدس سره ) الاختصاص ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 64 .. وقد يستدل عليه بمرسلة الهداية ( 2 )( 2 ) الهداية : 23 .كما في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 4 : 229 . وقد عبّر فيها بمرسلة حريز .والجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 5 : 22 .وبالفقه الرضوي ( 5 )( 5 ) المستدرك 2 : 507 / أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 1 ، فقه الرضا : 175 وفيه : فان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت إلخ ..
ويرد على الاستدلال بهما أن الأولى ضعيفة بإرسالها والثانية لم تثبت كونها رواية فضلًا عن أن تكون معتبرة . على أن المرسلة إنما دلت على أنه يقضيه يوم السبت إذا نسيه يوم الجمعة ، وأما أنه إذا تركه عمداً فلا يجوز له القضاء فهو مما لا يستفاد من