تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بل لو توضأ بالماء الَّذي فيه وكان ممّا لا قيمة له يمكن أن يقال بجوازه ، والإشكال فيه أشدّ ( 1 ) .
شرح
المعتبر هو الرواية المشتملة على قوله ( عليه السلام ) « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 29 : 10 / أبواب القصاص ب 1 ح 3 .. ومعنى عدم حلية المال أنّ الاستيلاء عليه عدواناً محرم ، وهو غير شامل لمثل ضرب اليد أو الاتكاء على المغصوب . فما أفاده في التيمّم في المكان المغصوب بالإضافة إلى المحبوس فيه ممّا لا غبار عليه . التوضؤ بالماء في المكان المغصوب إذا لم يكن له قيمة ( 1 ) الحكم بصحّة الوضوء من الماء الموجود في المكان المغصوب إذا لم تكن له قيمة في نهاية الإشكال ، بل الظاهر عدم صحّته . وذلك لأنّ التوضي منه إتلاف له على كل حال ، ولا يمكن فرض التوضي منه من دون أن يكون موجباً لإتلافه ، وإتلافه استيلاء على مال الغير إن كان له قيمة ، أو على ملك الغير إن لم يكن له قيمة ، وهو غصب محرم . ولا تختص حرمته بما إذا كان المغصوب مالًا ، بل المستفاد من الرواية أنّ الاستيلاء على ما يرجع إلى الغير محرم بدون إذنه سواء أكان المغصوب مالًا أو ملكاً أو لم يكن هذا ولا ذاك بل كان متعلقاً لحق الاختصاص ، ومن ثمة لم يجز للغير أن يتصرف في حيوان غيره إذا مات لأنّه تعد وعدوان على الغير . بل حرمته لا تحتاج إلى الرواية ، لكفاية السيرة العقلائية في إثبات الحرمة ، فإنّها قامت على عدّ التصرف والاستيلاء على مال الغير أو ملكه أو متعلق حقّه غصباً وتعدياً وعدواناً على الغير .