تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
[ 1114 ] مسألة 6 : المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمّم فيه على إشكال لأنّ هذا المقدار لا يعد تصرفاً زائداً ( 1 )
شرح
المحبوس في المكان المغصوب ( 1 ) قد بيّنا أن حلية ما يتيمّم به من الشرائط المعتبرة في صحّته ، ومقتضى ذلك بطلان التيمّم في المكان المغصوب . إلَّا أنّه محكوم بصحّته لأجل الاضطرار ، إذ التصرف في المغصوب وإن كان محرماً إلَّا أنّه ما من شيء حرّمه الله إلَّا وقد أحلَّه عند الضرورة ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 483 / أبواب القيام ب 1 ح 7 وغيره .. هذا من جهة أنّ كون التيمّم في المكان المغصوب استيلاء على مال الغير ، وهو غصب محرم في نفسه ، وإنّما جاز له للاضطرار إليه لأنّه مضطر إلى الاستيلاء على مال الغير ، وكذلك مضطر إلى التصرف في الهواء بضرب اليدين . فلا يرد أنّه بالحبس يسوغ له التصرف المضطر إليه لا الزائد عليه كالتيمم ، فإنّه لا تصرف في التيمّم إلَّا من حيث الاستيلاء على مال الغير والتصرف في فضائه والكون فيه ، وهذا مورد للاضطرار فيباح في حقّه . وليس من جهة مسّ الأرض باليدين ، وذلك لعدم حرمته بوجه ، إمّا لأنّ التصرّف المنهي عنه في المغصوب منصرف لدى العرف عن مثل مسّ اليد للأرض ، ومن هنا لم يستشكل أحد في الاتكاء والاعتماد على حائط الغير أو ضرب اليد عليه . وإمّا لأنّ المقتضي للحرمة قاصر الشمول لمثله ، وذلك لأنّ التوقيع الَّذي يشتمل على عنوان التصرّف أعني قوله ( عليه السلام ) : « لا يحل لأحد أن يتصرّف في مال غيره . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 540 / أبواب الأنفال ب 3 ح 7 .ضعيف ، فإنّه مروي في الاحتجاج ( 3 )( 3 ) الاحتجاج 2 : 559 . ورواها الصدوق ( ره ) أيضاً في كمال الدين [ 520 / 49 ] مسندة ولكن مشايخه الذين روى عنهم هذه الرواية لم يوثقوا .الَّذي رواياته مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها ، وإنّما
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244 | الشيخ ميرزا علي الغروي