تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وممّا ينبغي التنبيه عليه في المقام أنّ مشايخ النجاشي كلَّهم موثقون بتوثيقه ، حيث صرّح في مورد بأنّ الرّجل لم يكن مورداً للاعتماد فتركت الرواية عنه ( 1 )( 1 ) راجع قول النجاشي في [ رجال النجاشي : 85 / 207 ] ترجمة أحمد بن محمّد بن عبيد اللَّه بن الحسن بن عيّاش ( عباس ) الجوهري ، وكذلك في [ 396 / 1059 ] ترجمة محمّد بن عبد اللَّه أبي المفضل الشيباني ، وغيرهما .فدلّ هذا التصريح على أن كلّ من يروي عنه النجاشي من دون واسطة فهو موثق عنده وموثوق برواياته . وقد وجدنا في كتابه روايته عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، ومقتضى ذلك هو الحكم بوثاقته كبقيّة مشايخه ، إلَّا أنّه بالتدقيق ظهر أنّ النجاشي ( قدس سره ) لم يدرك زمن أحمد بن محمّد بن يحيى ، وأنّه ينقل عنه مع الواسطة في مائة وخمسين مورداً على ما عثرنا عليه ، وفي الغالب يكون الواسطة بينهما هو ابن شاذان أعني محمّد بن علي بن شاذان وأحمد بن شاذان ، وبه ظهر أنّ النسخة مغلوطة جزماً وأنّه ليس الرجل من مشايخ النجاشي فهو ضعيف لعدم توثيقه . وثانيتهما : اشتمال سند الرواية على أحمد بن الحسين ، لأنّه المعروف ب « دندان » الَّذي يروي عن فضالة ويروي عنه محمّد بن علي بن محبوب ، وهو غير موثق ، هذا بناءً على نسخة الوافي ( 2 )( 2 ) الوافي 6 : 574 / 4964 .والوسائل . وقد نقل في جامع الرواة سند الرواية هكذا : محمّد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين عن فضالة ( 3 )( 3 ) جامع الرواة 1 : 47 .. وأحمد هذا قد يكون أحمد بن محمّد بن عيسى أو يكون أحمد بن محمّد بن خالد ، ولا يحتمل غيرهما بقرينة نقل ابن محبوب عنه ، وعلى كل فهو معتمد عليه ، كما أنّ الحسين هو ابن سعيد بقرينة روايته عن فضالة ، فالسند على هذا صحيح من هذه الجهة . ومن كان يعتمد على أحمد بن محمّد بن يحيى العطَّار لا بدّ أن يعتمد على هذه الرواية لاعتبارها . ولعلّ كون ابن يحيى مورداً للاعتبار عند صاحب الحدائق ( قدس سره ) أوجب
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199 | الشيخ ميرزا علي الغروي