تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
من في القافلة مثلًا في المشقة والحرج فلا يجوز له ترك الطهارة المائية والانتقال إلى التيمّم ، هذا كله على ما تقتضيه القاعدة . وأمّا بحسب النصوص فهي مطابقة للقاعدة أيضاً : فمنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلَّا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال : إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فان الصعيد أحب إليَّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 388 / أبواب التيمّم ب 25 ح 1 .. وهي من حيث السند صحيحة على طريق الشيخ وحسنة ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 404 / 1267 .على طريق الكليني ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 65 / 1 .ومن حيث الدلالة ظاهرة لكنها مختصة بما إذا احتمل وخاف العطش على نفسه . ومنها : رواية محمد الحلبي قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ فقال : بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 388 / أبواب التيمّم ب 25 ح 2 . ولهذه الرواية طريق آخر صحيح وليس فيه محمد بن سنان فراجعه .وهي من حيث الدلالة كسابقتها ، ومن حيث السند ضعيفة بمحمد بن سنان وإن عبر عنها في « الحدائق » بالصحيحة ( 5 )( 5 ) 7 ) الحدائق 4 : 289 .. ومنها : رواية ابن أبي يعفور قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه أيتيمم أو يتوضأ به ؟ قال : يتيمم أفضل ، ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الطهور » ( 6 )( 6 ) الوسائل 3 : 389 / أبواب التيمّم ب 25 ح 4 .. وهي كسابقتها دلالة وسنداً ، لوقوع معلى بن محمد في سندها ، وهو لم يوثق ولم يمدح فهي ضعيفة ، لا صحيحة ولا حسنة ولا موثقة وإن وصفها في الحدائق بالحسنة ( 7 ) ولكن لم يظهر لنا وجهه .