تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
[ 1076 ] مسألة 18 : إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل ، فإن كان الضرر في المقدمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصح وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ( * ) ( 1 )
شرح
( 1 ) ذكرنا أنه بعد فرض وجود الماء والتمكن من استعماله إذا احتمل الضرر في الوضوء أو الاغتسال ساغ له التيمّم بدلًا عنهما . والضرر قد يكون في مقدمة الغسل أو الوضوء من دون أن يكون في نفسهما ضرر ، وقد يكون الضرر في نفسهما . أمّا الصورة الأولى : فلو تحمل الضرر وارتكب المقدمة فلا ينبغي الشبهة في أن وظيفته الغسل أو الوضوء حينئذ ، لأنه وإن كان مأموراً بالتيمّم قبل ارتكابه المقدمة لأنه فاقد الماء بالمعنى المتقدم إلَّا أنه إذا تحمّل الضرر في المقدمة ينقلب واجداً للماء لفرض عدم كونهما ضررين في نفسهما ، فهو من تبدل الموضوع ، ولا شبهة في صحّة الغسل والوضوء حينئذ . وأمّا الصورة الثانية : فقد صرح الماتن ( قدس سره ) ببطلان الوضوء أو الغسل حينئذ . وهو مبني على ما هو المعروف عندهم من أن الإضرار بالنفس محرم ، بل ذكر شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في البحث عن قاعدة « لا ضرر » : أن الإضرار بالنفس محرم شرعاً وعقلًا ( 1 )( 1 ) المكاسب : 373 السطر 4 .. ولمّا كان الوضوء أو الغسل ضرريين فهما مبغوضان للشارع ، والمبغوض لا يمكن أن يقع محبوباً ومقرباً فيبطلان . إلَّا أنّا ذكرنا عند البحث عن قاعدة « لا ضرر » أن المحرم إنما هو الإضرار بالغير وأما الإضرار بالنفس فلم يقم على حرمته دليل ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 548 .، فلا مانع من أكل الطعام الذي يوجب المرض يوماً أو يومين أو أكثر ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون الإضرار بالنفس مما نقطع بعدم رضا الشارع به كقتل النفس أو قطع الأعضاء أو نحوهما .
هامش
( * ) فيه إشكال ، ولا تبعد الصحّة في بعض مراتب الضرر .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114 | الشيخ ميرزا علي الغروي