تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بل لو خاف من الشين ( 1 ) الذي يكون تحمله شاقاً ( 2 ) تيمم ، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة أو الموجبة لتشقق الجلد وخروج الدم . ويكفي الظن بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف ( 3 ) سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقاً أو كافراً ( 4 ) ولا يكفي الاحتمال المجرّد عن الخوف ( 5 ) كما أنه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء ( 6 ) وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمّم ( 7 ) .
شرح
والحرج ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 458 السطر 16 .كما تقدّم . ( 1 ) وهو المعبر عنه بالسوداء ونحوه . ( 2 ) حرجياً إما من جهة التطهير والوضوء أو لأجل كونه في الوجه واليدين وتشويه الخلقة فيما يظهر للناس مما يصعب تحمّله ، وهو أمر حرجي . وأما إذا لم يكن تحمله حرجياً كما لو كان على بدنه فيما لا يراه الناس ولا يحتاج إلى تطهيره في اليوم خمس أو ثلاث مرات فلا ينتقل الأمر إلى التيمّم ، لأنه ليس مرضاً وهو متمكن من استعمال الماء بلا موجب للخوف من ضرر الماء فلا يشمله شيء من الأدلَّة . ( 3 ) أعني الاحتمال العقلائي . ( 4 ) إذ لا تعتبر العدالة في الطبيب وغيره ، بل المدار على حصول الخوف من قوله . ( 5 ) إذ مع عدم الخوف لا يندرج الاحتمال المجرد تحت شيء من الأدلة المتقدمة . ( 6 ) كما إذا استلزم الوضوء الإستبراد دقيقة واحدة مع ارتفاعه بعدها ، وذلك لعدم كونه ضرراً عند العقلاء فلا يشمله شيء من الأدلة المتقدمة . ( 7 ) لأن الواجب هو الوضوء بطبيعي الماء ، والمدار على التمكن من استعمال الطبيعي والمفروض تحققه في المقام ، فإنه بتسخين الماء يتمكن من الوضوء والغسل ومعه لا ينتقل الأمر إلى التيمّم .