لص أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقى به من الدلو والحبل وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ولو بإدخال ثوب وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره ( 1 ) .
[ 1074 ] مسألة 16 : إذا توقف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استيجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب ( 2 ) ولو بأضعاف
شرح
وقد تقدم أن قوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) * يعني عدم التمكن من استعمال الماء لا بمعنى عدم وجود الماء بقرينة قوله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) * في الآية الكريمة والمريض غالباً لا يتمكن من استعمال الماء مع وجوده عنده لا أنه يفقد الماء . إذن مع عدم الوصلة إلى الماء يجب عليه التيمّم .
( 1 ) يأتي التعرض لحكم ذلك قريباً إن شاء الله تعالى .
إذا توقف تحصيل الماء على بذل المال
( 2 ) إذا توقف تحصيل الماء على شرائه وجب الشراء لأنه وصلة إلى الماء بأمر مقدور للمكلف ، ومع التمكن من شرائه يكون المكلف واجداً ومتمكناً من الماء .
ولو فرضنا أن المالك لا يبيعه إلَّا بأضعاف قيمته فهل يجب شراؤه بأضعافها كما إذا كانت قيمته درهماً وطلب المالك ألف درهم ؟ مقتضى قاعدة « لا ضرر » عدم الوجوب ، لأنه ضرر مالي لم يجعل في الشريعة المقدسة ، لكن مقتضى صحيحة صفوان وغيرها وجوب الشراء ولو بأضعاف قيمة الماء ، وقد ذكر ( عليه السلام ) في الصحيحة أنه قد ابتلي به وأن ما يشتريه من الماء شيء كثير ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 389 / أبواب التيمّم ب 26 ح 1 .. بمعنى أن المكلف يتخيل أنه بذل مالًا كثيراً بإزاء شيء قليل لكنه في الواقع دفع مالًا كثيراً بإزاء مال كثير .
وهذه النصوص مخصصة للقاعدة في موردها وهو شراء الماء للوضوء ، ونتعدّى عنه بتنقيح المناط إلى شراء الدلو وغيره من الآلات أيضاً ، لأن الدلو ونحوه وإن كان