تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بل الأحوط ( * ) عدم الإراقة وعدم الإبطال قبل الوقت أيضاً مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت ، ولو عصى فأراق أو أبطل يصح تيمّمه وصلاته وإن كان الأحوط القضاء ( 1 ) .
شرح
ولم تفته الصلاة بأصلها وإنما الإخلال واقع في شرطها ، ونظيره ما إذا عجّز نفسه عن القيام في الصلاة بالاختيار فصلى قاعداً فإنه وإن عصى لكن صلاته صحيحة ، ولا يجب عليه القضاء لإتيانه بأصل الصلاة . نعم الأحوط القضاء كما ذكره الماتن ( قدس سره ) . إراقة الماء قبل الوقت ( 1 ) هل يجوز إراقة الماء وإبطال الطهارة قبل الوقت إذا علم [ عدم ] تمكَّنه من الطهارة بعد الوقت أو لا يجوز ؟ مقتضى الأصل هو الجواز ، إلَّا أنّا ذكرنا في بحث المقدمات المفوتة أن مخالفة التكليف كما تعد عصياناً ومخالفة للمولى وهو قبيح موجب لاستحقاق العقاب كذلك هي تفويت للغرض الملزم وهو قبيح كالعصيان ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 359 .، وعليه ففي موارد إحراز الملاك لا يجوز تعجيز المولى عن الأمر بما فيه الملاك الملزم بإراقة الماء وتعجيز النفس عن الوضوء أو الغسل . إلَّا أن ذلك في مورد العلم بوجود الملاك الملزم ، وهو غير محرز في المقام ، لأن الطريق إلى استكشاف الملاك هو الأمر ، ولا أمر بالصلاة مع الوضوء في حق المكلف في المقام ، لأنه من التكليف بما لا يطاق ، لأنه قد عجز نفسه عن الوضوء فلا يمكن الأمر به . وليس الأمر بالصلاة مع الوضوء من الواجب المعلق ليكون وجوبها فعلياً ولو قبل وقتها ويكون الواجب متأخراً ، وذلك لأنه وإن كان ممكناً لكنه خلاف ظاهر الدليل ولا إشكال في أن ما دل على وجوب الصلاة بعد الزوال ظاهره الوجوب بعد تحقق
هامش
( * ) لا بأس بتركه .