تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد وإن كان الأحوط خصوصاً إذا كان بحد الاطمئنان ( 1 ) بل لا يترك في هذه الصورة ( * ) فيطلب إلى أن يزول ظنه ، ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد
شرح
عنه وإن كان مقتضى أصالة الاشتغال هو الوجوب ، هذا بناء على أن الرواية دلت على عدم وجوب الفحص في الزائد عنه ، وكذلك الحال فيما إذا كانت الرواية واردة لبيان عدم جريان استصحاب عدم الوجدان أو الوجود ، لأنها على ذلك إنما تدل على عدم جريانه بمقدار غلوة أو غلوتين لا في الزائد عن ذلك المقدار وهذا ظاهر . الاطمئنان كالعلم ( 1 ) هل الاطمئنان ملحق بالعلم فيما ذكرناه أو لا يترتّب أثر عليه ؟ الصحيح هو الأوّل ، لأن الاطمئنان أمر يعتمد عليه العقلاء ولم يرد في شيء من النصوص ردع عن العمل به . ولا يحتمل أن تكون الأدلة الناهية عن العمل بالظن رادعة عنه ، لأنه لا يطلق الظن على الاطمئنان لدى العرف قطعاً ، نعم الظن لا يعتمد عليه لأنه ليس له أثر يترتب عليه ، مثل الشك ، كما أنه بمعنى الشك لغة . الأرض المختلفة الجهات ثم إن ما ذكرناه من وجوب الفحص على المسافر غلوة أو غلوتين إنما هو فيما إذا كانت حزنة أو سهلة ، وأما إذا كانت حزنة من جهة وسهلة من جهة أُخرى فلا مناص من أن يفرق بينهما ويرتب على الحزنة منها حكمها وعلى السهلة منها حكمها لأن الحكم يتبع موضوعه ، ولعله ظاهر . وإنما الكلام فيما إذا كانت الجهة الواحدة مختلفة بأن كان بعضها سهلة وبعضها حزنة ، وهذا الأمر يأتي التعرض له في كلام الماتن بعدئذ ، لكن المناسب أن يتكلم عنه
هامش
( * ) بل الأظهر فيها وجوب الطلب .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89 | الشيخ ميرزا علي الغروي