تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
[ 884 ] مسألة 9 : إذا كان الميِّت محرماً لا يجعل الكافور في ماء غسله في الغسل الثاني ( 1 ) إلَّا أن يكون موته بعد طواف الحج ( * ) أو العمرة ( 2 )
شرح
كما تقدّم في تلك المسألة بيان الأدلَّة الَّتي استدلّ بها على وجوب التيمم حينئذ ومنها رواية زيد بن علي ( عليهما السلام ) فليراجع . إذا كان الميِّت محرما ( 1 ) المسألة متسالم عليها بينهم ولم ينقل فيها خلاف من أحد ، وتدل عليه جملة متضافرة من النصوص فيها الصحاح والموثقة وغيرهما ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 503 / أبواب غسل الميِّت ب 13 .وهذا تخصيص في أدلَّة وجوب تغسيل الميِّت ثلاثاً أحدها الكافور ، بلا فرق في ذلك بين الإحرام في الحج للتمتّع أو القرآن أو المفرد ، ولا بين العمرة المفردة أو عمرة التمتع . وهذا ممّا لا إشكال فيه . وإنّما الكلام في الاستثناء من الاستثناء وهو ما يأتي في المسألة الآتية . الاستثناء من الاستثناء ( 2 ) ذكره جمع كثير ، والكلام في مدركه ، لأن مقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق في المحرم بين أن يموت قبل الطواف أو بعده ، ولم يرد في خصوص المحرم الميِّت بعد الطواف رواية تدل على وجوب تغسيله بالكافور ، ومن ثمة استشكل في ذلك صاحب الحدائق ( قدس سره ) حيث قال : والمسألة محل توقف ، وإن مال إلى الجواز بقوله : وإن كان ما اختاره في النهاية لا يخلو عن قرب ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 432 .. والَّذي ينبغي أن يقال : إنّ المتفاهم عرفاً من الأخبار الواردة في المقام أنّ تحريم
هامش
( * ) بل بعد السعي في الحجّ وأمّا العمرة فلا استثناء فيها أصلًا .