تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
وأمّا الصورة الثالثة وهي ما إذا أمكن الكافور دون السدر فهل يتخيّر بين صرف الماء في الغسل بالكافور وصرفه في الغسل بالقراح ، بعد سقوط الغسل بالسدر للتعذّر ووصول النوبة فيه إلى التيمم ؟ فقد ظهر ممّا قدّمناه في الصورتين المتقدمتين تعين صرف الماء في الغسل بالكافور مع التيمم قبله بدلًا عن الغسل بالسدر وبعده بدلًا عن الغسل بالقراح ، وذلك لما تقدّم من عدم جريان قاعدة الميسور في نفسها ، وعدم انطباقها في المقام لو جرت لمغايرة الغسل بالماء مع الغسل بالسدر وعدم كونه ميسوراً منه ، فينتقل الأمر في الغسل بالسدر إلى التيمم لتعذّره ، وبما أنّ الغسل بالكافور متمكَّن منه في حقّه لوجود الماء مع الكافور فيجب صرفه فيه ، إذ لا مسوغ للتيمم بدلًا عنه ، فانّ المسوغ إمّا هو الفقدان الحقيقي وهو ظاهر الانتفاء ، وإمّا هو الفقدان التعبّدي فلعدم الدليل على وجوب صرفه في الغسل بالقراح ، لأنّ المخالف يدّعي التخيير لا التعيين فيجوز معه صرف الماء في الغسل بالكافور ، وغسل الميِّت إذا جاز وجب ، وبعده يكون المكلَّف فاقداً للماء حقيقة فيسوغ له التيمم بدلًا عن القراح . وأمّا الصورة الرابعة وهي ما إذا أمكن كلا الخليطين ، فالمحتمل فيها ابتداءً هو التخيير بين الأغسال الثلاثة للتمكَّن من أحدها وإن لم يتعرّض الماتن له وإنّما تعرّض للتخيير بين الغسلين إلَّا أنّ الصحيح وجوب صرفه في الغسل بالسدر ، لأنّه متمكَّن منه وجداناً وهو واضح ، وتعبّداً لعدم احتمال تعين الثاني والثالث فيجوز صرفه في الأوّل ، وقد عرفت أنّ غسل الميِّت إذا جاز وجب ، وبعده ينتقل إلى التيمم في الغسل بالكافور والقراح ، لعدم التمكَّن منهما عقلا .