وكذا في الجسد بلا رأس ، بل في الرأس بلا جسد بل في الصدر وحده ( * ) ، بل في كل جزء يمكن فيه ذلك ( 1 ) .
[ 994 ] مسألة 2 : إذا مات ميت في السفينة ( 2 ) فإن أمكن التأخير ليدفن في
شرح
إفادة إنما يتم إذا كانت القبلة في طرف الجنوب كما في بلادنا ونحوها ، إلَّا أن القبلة لا يلزم أن تكون في طرف الجنوب دائماً ، بل قد تكون في طرف الشمال فلا بدّ أن يكون رأس الميِّت إلى المشرق ورجله إلى المغرب ، وقد تكون في المشرق فلا بدّ أن يكون رأسه إلى الجنوب ورجلاه إلى الشمال ، وقد تكون القبلة في طرف المغرب فتعكس هيئة الدّفن .
وهذا وإن كان تصويره في سائر البلاد يحتاج إلى التأمل اليسير إلَّا أنه في مكة نفسها بمكان من الوضوح ، لأن البيت زاده الله شرفاً قد أُحيط بالبلد ، فقد يدفن الميِّت في طرف الجنوب وأُخرى في طرف الشمال وثالثة في طرف المشرق ورابعة في طرف المغرب .
( 1 ) يعني : ما ذكرناه من وجوب دفن الميِّت على يمينه مستقبل القبلة يأتي في أعضاء الميِّت أيضاً ، والأمر كما أفاده ، لما استفدناه من الصحيحة المتقدمة من أن للدفن هيئة خاصة بلا فرق في ذلك بين دفن الميِّت التام ودفن الأعضاء .
إذا مات في السفينة
( 2 ) الكلام في هذه المسألة يقع في جهات .
الأولى : أن الاستقبال المعتبر في دفن الميِّت هل يعتبر في إلقاء الميِّت في البحر ؟
الصحيح عدم اعتبار الاستقبال حينئذ ، لأن الصحيحة إنما دلت على اعتباره في الدّفن ، والإلقاء في البحر ليس بدفن وإنما هو بدل عنه ، ولم يقم دليل على اعتبار
هامش
( * ) على الأحوط فيه وفيما بعده .