ولا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت ولو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدّفن تحت الأرض ، نعم مع عدم الإمكان لا بأس بهما ، والأقوى كفاية ( * ) مجرّد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان هناك ، لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور وإن كان الأمن حاصلًا بدونه .
شرح
من الدّفن والإقبار هو المواراة المطلقة من جميع الجهات ، وهذا لا يتحقق إلَّا بحفر الأرض مقدار متر أو مترين على اختلاف الأراضي .
فما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) من أنه لا دليل على لزوم الحفر بذلك المقدار بل اللازم هو مطلق المواراة الصادق على ما إذا كان الحفر بمقدار شبر واحد ( 1 )( 1 ) الجواهر 4 : 291 .مما لا يمكن المساعدة عليه ، فان المعتبر هو المواراة المطلقة لا مطلق المواراة ، فقد أُخذ في مفهومها الحفر بمقدار يستر بدن الميِّت من حيث النظر وانتشار الرائحة وأكل السبع ، وهذا لا يحصل إلَّا بحفر مقدار متر أو مترين ونحو ذلك .
ما يراد بالدّفن
الثالثة : الظاهر من الدّفن والإقبار هو الدّفن في باطن الأرض بأن يكون الجسد تحت الأرض . ولا يصدق شيء منهما بجعل الميِّت في بناء فوق الأرض ولو مع فرض العلم ببقائه إلى الأبد وعدم صيرورته خراباً ، أو بثقب الحجر العظيم وجعل الميِّت فيه وسدّه وإن كانت نتيجته هي نتيجة الإقبار ، بل لا بدّ أن يحفر له حفيرة في الأرض ويكون تحت الأرض أيضاً .
اللَّهمّ إلَّا أن تكون الأرض صلبة لا يمكن حفرها فإنه لا بدّ من جعله في بناء أو نحو ذلك مما يستر بدنه ، وهذا لا لقاعدة الميسور ، لعدم تماميتها ، بل للعلم الخارجي
هامش
( * ) بل الأقوى عدم كفاية ذلك .