تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فصل في الدّفن يجب كفاية دفن الميِّت بمعنى مواراته في الأرض بحيث يؤمن على جسده من السباع ومن إيذاء ريحه للناس ( 1 )
شرح
فصل في الدّفن ( 1 ) الكلام في ذلك يقع من جهات : وجوب الدّفن الأولى : في وجوبه ، ولا إشكال في وجوب الدّفن شرعاً . ويكفي فيه التسالم من المسلمين قاطبة وعدم نقل الخلاف في المسألة ، مضافاً إلى ما ورد في الشهيد من أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق غسل وكفن ثم صلي عليه فيدفن ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 506 / أبواب غسل الميِّت ب 14 .وما ورد في السقط من أنه إذا كان تاماً غسل وكفن ودفن ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 501 / أبواب غسل الميِّت ب 12 ح 1 .، وما ورد في الأعضاء الموجودة من بدن الميِّت من أنها تغسل وتكفن ثم يصلى عليها فتدفن ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 134 / أبواب صلاة الجنازة ب 38 .إلى غير ذلك من الأخبار .

مقدار الحفر

الثانية : في مقدار الحفر . الدّفن والإقبار الواردان في الأخبار بمعنى واحد ، والمراد منهما مواراة الميِّت على وجه الإطلاق ، فإنه إذا حفر بمقدار شبر وجعل عليه التراب بهذا المقدار أو بمقدار شبرين وإن كان يستر جسد الميِّت إلَّا أنه ستر ومواراة من جهة النظر فقط ، وليس ستراً ومواراة من جهة انتشار رائحته وأكل السباع إياه . والظاهر