الثاني : قطع الصلاة واستئنافها بنحو التشريك .
الثالث : التشريك في التكبيرات الباقية وإتيان الدعاء لكل منهما بما يخصه والإتيان ببقية الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأوّل
شرح
الأوّل : أن يتم الصلاة على الأولى ثم يستأنفها للثانية . وهذا على طبق القاعدة ، إذ لا ملزم للقطع والتشريك ، فيتمها ثم يصلِّي للجنازة الثانية .
الثاني : أن يقطع صلاته على الأولى ويستأنفها لهما معاً من الابتداء ، لعدم الدليل على حرمة قطعها ، فلو قلنا بها فإنما هي في صلاة ذات ركوع وسجود ، فله قطعها واستئناف صلاة الميِّت لهما معاً أو لكل منهما منفرداً ولو بتقديم الثانية على الأولى .
الثالث : أن يشرك الثانية مع الأولى في التكبيرات الباقية مع مراعاة الدعاء لكل منهما في التكبيرات ، فإذا تمّت الخامسة يأتي ببقية التكبيرات للثانية .
وهذا هو الذي يستفاد من النص الوارد في المقام وهو صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ووضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قال : إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 129 / أبواب صلاة الجنازة ب 34 ح 1 ..
وذكر في الوسائل أنه استدل بها جماعة على التخيير بين قطع الصلاة على الأولى واستئنافها عليهما وبين إكمال الصلاة على الأولى وإفراد الثانية بصلاة ثانية ، وهذا كما ذكره الشهيد ( 2 )( 2 ) الذكرى : 63 .أمر لا يمكن استفادته من الصحيحة كما هو ظاهر .
واحتمل في الوسائل أن يراد من التكبير هنا مجموع التكبير على الجنازتين أي التكبيرات العشرة بمعنى أنهم يتمون الأولى ويستأنفون صلاة الأُخرى ويتخيرون في رفع الأولى وتركها .