[ 977 ] مسألة 9 : يجوز التيمّم لصلاة الجنازة وإن تمكَّن من الماء ( * )
، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن من الوضوء أو الغسل أو صورة خوف فوت الصلاة منه ( 1 ) .
شرح
والظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : لا بأس من أن يصلَّى على الميِّت وهو في قبره ( 1 )( 1 ) وهي صحيحة هشام المتقدِّمة في ص 265 .هو الجواز الواقعي ، لما قدّمناه من أن مقتضى الجمع بينها وبين ما دل على أن الصلاة يشترط كونها قبل الدّفن ، أن الدفن إذا كان مشروعاً كما إذا كان قبل الصلاة نسياناً أو غفلة لا عمداً جازت الصلاة على الميِّت وهو في قبره .
ومعه إذا خرج عن قبره بسبب من الأسباب لا تجب الصلاة عليه ثانياً ، إذ لا يصلَّى على ميت مرّتين ، فتكون هذه الصورة مقيدة لما دل على اشتراط كون الصلاة قبل الدّفن ، نعم لا بأس بإعادة الصلاة حينئذ احتياطاً كما ورد في المتن .
مشروعية التيمّم لصلاة الجنازة
( 1 ) قدمنا أن صلاة الجنازة ليست بصلاة ذات ركوع وسجود ومن ثم لا يشترط فيها الطهارة من الحدث الأكبر فضلًا عن الحدث الأصغر ، ويجوز للجنب والحائض أن يصليا على الميِّت إلَّا أن كونها مع الطهارة أحب .
وقد ورد في النص : أن من خاف فوت صلاة الجنازة له أن يتيمم ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 111 / أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 6 .بدلًا عن الغسل أو الوضوء كما أن من كان معذوراً ولا يتمكن من الماء يجوز له التيمّم بدلًا عنهما ، لأنه طهارة في حقه والصلاة مع الطهارة أحب . وأما من لا يخاف فوت الصلاة ولا أنه غير متمكن من الماء فلم يثبت استحباب التيمّم في حقه ، نعم لا بأس بالتيمّم رجاء .
هامش
( * ) الأحوط في هذا الفرض الإتيان به رجاء .